حيدر حب الله
23
نظرية السنة في الفكر الإمامي الشيعي
للظاهرة الأخبارية ، عندما وجدنا أن ذلك يساعد على تكوين صورة أوضح عنها ، كما يساعد على الانتقال إلى مرحلة ما بعد الأخبارية ، فسجلنا المواقف النقدية للأصوليين والرجاليين والدرائيين على الحركة الأخبارية لكي تغدو صورة ما بعد الأخبارية أكثر وضوحا أيضا . 4 - تابعنا الصورة الكليّة لنظرية السنّة المحكية في بناءاتها الأوليّة ، لكي لا نكون سطحيين - قدر الإمكان - في رصد معالم الموقف الشيعي ، لهذا قمنا بعرض مجمل فقرات البحث حول نظرية الخبر ، حتى ما كان على تماس مباشر مع بحثنا ، فاستعرضنا مجمل خارطة مباحث الخبر عند السيّد المرتضى ( 436 ه ) في الذريعة وقمنا بالاهتمام برصد هذه الخارطة حتى العصر الحاضر ، فمثل تعريف الخبر ، وهل أنّ اليقين في التواتر كسبي أو غيره ؟ وفلسفة إمكان التعبد بالظنون والتي تعدّ شاملة لنطاق الخبر كما تشمل نطاق الظنون الأخرى الخارجة عن بحثنا من الظهورات اللفظية أو الشهرة الفتوائية أو . . 5 - فصّلنا البحث في كلّ محور رئيس في العصر الذي ازدهر فيه هذا المحور ، فمقولة فلسفة الظن كانت موجودة منذ عصر المفيد والمرتضى في القرن الخامس الهجري ، لكن ازدهارها جاء في القرنين الأخيرين ، لهذا جمعنا البحث فيها في الفصل المخصّص لدراسة الحقبة المتأخرة ، وعلى المنوال عينه نظرية تاريخية السنّة و . . . دفعا لتكرر البحوث أو ملل القارئ . المصطلحات ذات الصلة ونحاول هنا - في الخطوة الثانية من هذا المدخل - تحديد المصطلحات ذات الصلة بهذه الدراسة ، ونقوم بذلك بشكل بالغ الإيجاز بما يتناسب مع هذا المدخل دون التعرّض لمحاكمات أو مناقشات إلّا مع اقتضاء الضرورة ذلك ، وهدفنا تجلية المصطلح والحيلولة - قدر الإمكان - دون حصول التباس بسببه : 1 - السنّة السنّة في اللغة : الطريقة ، لكنّ ما يبدو من معاجم اللغة أنّ هناك شرحين لهذه المفردة يختلفان بالسّعة والضيق هما : الأوّل : إنّ السنّة لغة تعني الطريقة دون تقييد هذه الطريقة بشيء من حسن أو قبح أو . . ، ذكر ذلك جماعة من اللغويّين منهم صاحب النهاية « 1 » ، ومجمع
--> ( 1 ) - ابن الأثير ، النهاية 2 : 409 .